المنهجية
كيف يُجمع السجل المعلومات ويربطها بالمصادر وينشرها
السجل السوري يعتمد منهجاً يبدأ من المصدر، ثم يبني السجلات ويربطها بأدلة قابلة للتحقق قبل أي نشر عام.
الجزء الأول — توثيق المعلومات ومصادرها
المصدر أولاً
يبدأ العمل، حيث أمكن، من مصدر أو وثيقة، ثم تُبنى أقل مجموعة سجلات لازمة وترتبط بالمصدر قبل أي نشر.
لا يجوز أن يبقى أي سجل منشور بلا مسار دليل صالح. هذا شرط نشر إلزامي لا يُتجاوَز.
أسئلة منفصلة، لا مقياس واحد
لا يستخدم السجل مقياساً واحداً باسم «مستوى التحقق». لكل سؤال حقل مستقل، لأن خلطها يخفي فروقاً جوهرية:
- الجهة الناشرة: من نشر المادة.
- نوع المصدر: ما وسيط المادة، مثل وكالة أنباء أو موقع رسمي أو منصة تواصل.
- صفة المصدر: ما علاقة هذه المادة بالواقعة أو الوثيقة الأصلية.
- أساس الإثبات: ما نوع الدليل الذي تقدمه المادة.
- استقلال المصدر: هل المادة مستقلة عن بقية المواد المستشهد بها أم منقولة عنها.
- حالة المادة: هل بقيت المادة كما نُشرت، أم صُححت أو سُحبت أو حُذفت أو استُبدلت.
- حالة التحقق من الوثيقة: هل جرى التحقق من وجود الوثيقة ونسبتها وبياناتها الأساسية.
- حالة إثبات السجل: مدى قوة استناد الواقعة إلى مجموع الأدلة.
- حالات النشر والتحرير: هل يظهر السجل للعامة أم يبقى داخلياً.
صفة المصدر
صفة المصدر تصف علاقة المادة بأصل الواقعة. لا تكفي وحدها لنشر سجل عام، ولا تعني وحدها أن المعلومة مثبتة. القيم المعتمدة هي:
- مصدر رسمي أصلي: الجهة صاحبة الصلاحية تنشر الواقعة أو الوثيقة بنفسها.
- ناقل رسمي: جهة رسمية تنقل واقعة صادرة عن سلطة أخرى دون نشر نص السند نفسه.
- إعادة نشر رسمية: جهة رسمية تعيد نشر نص السند أو صورته أو ملفه.
- مصدر أولي مباشر: شخص أو جهة معنية مباشرة تقدم المعلومة دون أن تكون هي المُصدِرة للسند الرسمي.
- مصدر ثانوي موثوق: ناشر ثانوي مستقل ضمن الطبقة المعتمدة تحريرياً.
- مصدر ثانوي غير معتمد: ناشر ثانوي حقيقي خارج الطبقة المعتمدة. هذا لا يعني أن كل ما ينشره غير صحيح.
- مصدر تجميعي أو ناقل: المادة تعيد نشر مصدر آخر بدل نقل الواقعة نقلاً مستقلاً.
- نسخة أرشيفية: نسخة محفوظة تُستخدم لأن الصفحة الأصلية غير متاحة أو تغيّرت.
- غير محسوم: الصفة لم تُحدَّد بعد داخلياً.
الفرق بين نقل الواقعة وإعادة نشر السند
أساس الإثبات يصف نوع الدليل الذي تقدمه المادة، وهو مستقل عن صفة المصدر.
إذا أوردت وكالة رسمية خبراً بأن الرئاسة أصدرت تعيينات، فالمادة ناقل رسمي وأساس إثباتها نقل رسمي للواقعة. أما إذا نشرت الوكالة نص المرسوم أو صورته أو ملفه، فالمادة إعادة نشر رسمية وأساس إثباتها إعادة نشر أو نسخة عن أصل.
الناشر نفسه قد تختلف صفته من مادة إلى أخرى. الصفة تُحدَّد بحسب المادة المعينة، ولا تُستنتج من اسم النطاق ولا من هوية الناشر.
الاستقلال وتعدد المصادر
الاستقلال يقاس تجاه المواد الأخرى المستشهد بها، لا تجاه الواقعة نفسها. أربعة مواقع تنقل تقريراً واحداً ليست أربعة مصادر مستقلة، بل مصدر واحد وثلاث نسخ عنه. تعدد الروابط لا يعني تعدد المصادر.
إذا نقل موقع ب عن موقع أ، ثم نقل موقع ج عن ب، فهذه ليست ثلاثة تأكيدات مستقلة. المادة المشتقة لا تُحتسب تأييداً مستقلاً.
تعدد الروابط لا يغيّر وحده طريقة عرض السجل للعامة، ولا يكفي وحده لتغيير قرار النشر أو لوصف الواقعة بأنها مؤيدة بمصادر مستقلة. القرار يبقى تحريرياً بشرياً بعد مراجعة استقلال المواد، والصفحات العامة تركز على السجلات والمصادر المرتبطة بها.
وكثرة التقارير لا ترفع وحدها مصدراً ثانوياً غير معتمد إلى مصدر ثانوي موثوق.
الحسابات الرسمية على وسائل التواصل
الحساب المؤسسي الرسمي يُصنَّف مصدراً رسمياً أصلياً عندما يمكن إثبات صفته الرسمية وتكون المعلومة صادرة أصلاً عن الجهة صاحبة الحساب. وإذا كان يعيد نشر قرار أو وثيقة صادرة عن جهة رسمية أخرى، فتُصنَّف المادة إعادة نشر رسمية. أما الحساب الشخصي الرسمي لشخص معني، فمادته مصدر أولي مباشر.
علامة التوثيق على المنصة عامل مساعد وليست دليلاً كافياً وحدها على رسمية الحساب. نوع المنصة وحده لا يحدد صفة المصدر ولا أساس الإثبات.
المعرفة الشخصية ومعلومات البحث الأولية
المعرفة الشخصية والمعلومات المحلية غير القابلة للتوثيق قد تستخدم كبداية للبحث، لكنها لا تستخدم وحدها كسند لمعلومة منشورة.
هذه البدايات تُحفظ داخلياً كطبقة بحث أولية، ولا تظهر للعامة، ولا تُحتسب مصدراً، ولا ترفع حالة إثبات السجل، ولا تحقق شروط النشر.
حالة المادة المنشورة
قد تُصحَّح المادة أو تُسحب أو تُحذف أو تُستبدل بعد نشرها. تُسجَّل هذه الحالة على المصدر، ويُعرض تنبيه محايد على الصفحة العامة عند الاقتضاء.
تغير حالة المادة لا يحذف سجل المصدر ولا يغيّر صفته ولا يعيد تصنيف الناشر. أثر ذلك على إثبات الواقعة يُراجَع على حدة.
الجزء الثاني — التحقق والمراجعة والنشر
حالة التحقق من الوثيقة
حالة التحقق من الوثيقة تجيب عن سؤال محدد: هل جرى التحقق من وجود الوثيقة ونسبتها وبياناتها الأساسية. لا تعني أن كل عبارة داخل الوثيقة واقعة مثبتة، وهي منفصلة عن الحالة التحريرية.
قيمها: متحقق منها، تحتاج مراجعة، غير متحقق منها، وصحة الوثيقة محل نزاع.
حالة إثبات السجل
حالة إثبات السجل تصف مدى استناد الواقعة إلى مجموع الأدلة: مثبتة، مؤيدة بمصادر مستقلة متعددة، مرجحة، تحتاج تحققاً إضافياً، متعارضة، غير مثبتة، أو منفية أو دُحضت.
«تحتاج تحققاً إضافياً» تعني أن الدليل الحالي غير كافٍ، لا أن الواقعة خاطئة. وهي ليست مرادفاً لحالة «قيد المراجعة» التحريرية.
إذا تعارض مصدران رسميان، لا يُخفَّض أي منهما بسبب التعارض. الواقعة نفسها تصبح متعارضة.
لا تُختزل صفة المصدر وأساس الإثبات والاستقلال والتحقق من الوثيقة وحالة إثبات السجل في درجة ثقة واحدة أو نسبة مئوية. ولا تُستخدم تقييمات نجمية محل هذه الحالات.
النشر ليس حالة الإثبات
«منشور» يعني أن السجل بلغ معيار النشر الحالي. لا يعني بالضرورة أن الواقعة مثبتة.
قد يُنشر سجل وحالة إثباته مؤيدة بمصادر مستقلة، أو يُنشر وحالة إثباته مرجحة فقط. النشر عتبة تحريرية، وحالة الإثبات تصف قوة الدليل.
حالات التحرير
تمر السجلات بحالات تحريرية واضحة: مسودة، قيد المراجعة، منشور، مؤرشف. الواجهة العامة تعرض فقط السجلات المنشورة.
عتبات النشر
لا يُنشر السجل إلا عند استيفاء الحد الأدنى من المعايير، بما في ذلك وجود مصدر أو وثيقة دليلية صالحة حسب نوع السجل.
النشر يعني أن السجل بلغ معيار النشر الحالي، وليس حكماً نهائياً على كل تفصيلة.
المعلومات المتعارضة
عند تعارض المصادر، تُعرض الوقائع بصياغة وصفية مع الإشارة إلى التعارض حيثما كان ذلك متاحاً، دون حسم خارج ما تسنده المصادر.
المعلومات الناقصة
إذا غابت معلومة، تُترك فارغة وتُسجَّل ملاحظة تحقق داخلية. لا تُخترع تواريخ أو سير ذاتية أو علاقات.
التصحيح والتحديث
يُقبل طلب التصحيح المسند إلى مصادر قابلة للتحقق. تُحدَّث السجلات عند توفر دليل كافٍ، مع الحفاظ على مسار المصدر.
الكتابة المحايدة
تُعرض الوقائع بوصف دون تبني أحكام سياسية أو اتهامات غير مسندة إلى مصادر. المصدر يسبق الاستنتاج.
الجزء الثالث — منهج التحليل والبحث
يصف هذا القسم منهج البحث والمتابعة عند إعداد مخرجاتها ونشرها. لا يستبدل معايير المصدر والإثبات والنشر، ولا يعني أن كل نوع من المخرجات متاح للعامة حالياً.
البحث القانوني والتنظيمي
يحلل البحث الأسس القانونية والبنية التنظيمية والاختصاصات والعلاقات المؤسسية. صلاحيات المؤسسة كما يعرّفها النص لا تثبت وحدها كيف تُمارَس فعلياً، ووجود الوثيقة لا يثبت وحده استمرار نفاذها.
عدم اكتمال التغطية يعني أن المسح أو السجل لم يكتمل؛ أما ضعف موثوقية الدليل فيتعلق بنوعية المادة واستقلالها وما تسنده. لا يُخلط بين الحالتين.
منهج المتابعة الشهرية
تحدد كل نشرة فترة التغطية وأساس التاريخ المستخدم، وتفصل بين تاريخ القرار وتاريخ بدء أو انتهاء شغل المنصب وتاريخ التغير المؤسسي. التاريخ المفقود يبقى مفقوداً، ولا يُستبدل بتاريخ نشر المصدر.
تُراجع سجلات حركة القيادات والتعيينات والتغيرات المؤسسية ضمن الفترة المعلنة. الاستخراج والتنظيم يساعدان العمل، لكن تفسير السجلات وتجميعها في مخرجات يظل مسؤولية بشرية.
الوقائع مقابل التفسير
تُميَّز الوقائع المتحققة من التحليل والاستنتاجات والتوصيات. التفسير لا يُعرض كأنه سجل واقعة.
فجوات المعرفة
غياب المعلومة ليس دليلاً على سوء سلوك أو فشل مؤسسي.
نزاهة البحث وشفافيته
يميز كل مخرج بين الواقعة الموثقة والتحليل والتوصية، ويفصح عن نطاقه ومصادره ومنهجه وحدوده وفجوات الأدلة. تخضع الصياغة والتفسير لمراجعة بشرية، وتبقى التصحيحات والتحديثات قابلة للتتبع.
أطر المقارنة
يجوز استخدام مبادئ OECD/SIGMA مراجع تحليلية عند صلتها بالسؤال البحثي. لا يعني ذلك اعتماداً أو انتساباً رسمياً، ولا تنتج عنها درجات امتثال تلقائية.